الخدمة المدنية بديل للرافضين لحمل السلاح
شرح الصورة: في عام 2006، رفض 1700 شاب سويسري حمل السلاح واختاروا الانخراط في الخدمة المدنية. (Keystone)
في كل عام، يرفض أكثر من 1000 شاب سويسري القيام بالخدمة العسكرية الإلزامية، ويختارون بدلا عن ذلك تأدية واجبهم في إطار الخدمة المدنية.
من بين البدائل المقترحة على الرافضين للخدمة العسكرية، إمكانية تقضية فترة من الوقت مع أشخاص يعانون من صعوبات. سويس انفو أجرت تحقيقا في مأوى شبابي في كانتون تيتشينو.
اليوم، لا تريد باولا (*) أن تتكلم مع أي كان ولا ترد السلام على الآخرين، ومع أن طبيعتها الأمريكية الجنوبية تتسم عادة بالحيوية وحب الظهور، إلا أن غلالة من الحزن تُـخيم عليها.
جارتها في الغرفة، التي تتابع مثلها برنامجا خاصا يُـموِّله الكانتون للتكوين المهني والاجتماعي، لم تعُـد إلى المأوى، الذي كانت تقيم فيه في مدينة بلينزونا، فلدى عودتها في عطلة نهاية الأسبوع إلى بيت العائلة، ابتلعت بعض الأقراص (إما لوضع حد لحياتها أو لإطلاق صرخة فزع) ومن ثم، أودعت في معهد متخصص للعلاج.
رفض مبدئي لحمل السلاح
هذه النوعية من القصص الواقعية، ترجّ العاملين الاجتماعيين في إطار برنامج "لاسكالا" (الذي يعني السلّـم)، الذين يرافقون هؤلاء الشبان في مسارهم باتجاه الاندماج المهني والتصرف المستقل في حياتهم الخاصة.
فعلى الرغم من كل الجُـهد الذي يبذلونه (والذي يتحول أحيانا إلى ساعات عمل زائدة)، فليس بإمكانهم أن يتحولوا إلى أطباء نفسيين وحلِّ جميع مشاكل هؤلاء الشبان "العسيرين".
ويقول أحد هؤلاء، "لقد كُـلِّـفنا بمهمة من طرف صندوق التأمين على العجز لتقديم دعم لمسارهم المهني، ليس بإمكاننا القيام بكل شيء، لأنه لو حاولنا ذلك، فسننفجر".
في هذا الواقع، الذي يتشكل من تعب وإجهاد وتوترات وأحداث غير متوقعة (إضافة إلى العديد
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ